رأي حول دعوة اعتماد نظام اقتصاد اسمي / د. حمودي ولد شيخنا ولد عالي

رأي حول دعوة اعتماد نظام اقتصاد اسمي / د. حمودي ولد شيخنا ولد عالي

- in Uncategorized
72
0

قرأت مقا يدعو إلى تبني النظام اقتصادي اسمي كبديل عن المعامت
اقتصادية الشائعة خاصة في منظومتنا المفية، وتعليقا على هذه الدعوة وإثراء
لهذا الموضوع الهام فاني سأدلي برأيي راجيا التوفيق والسداد.
في البداية أؤكد على حقيقة ثابتة لدينا جميعا وهي أن اليعة اسمية بجميع
أحكامها وتفاتها تهدف إلى مقاصد عامة تسعى من خلها لتحقيق مصالح انسان
وإسعاد الفرد والجماعة ، وبهذا تقدم النموذج الأمثل لتنظيم حياة البشر وضبط سلوكهم انسجاما مع الفطرة السوية.

هكذا جاء اسم وسطيا ليبرالي يقوم على الفلسفة الفردية المطلقة و هو
اشتراكي بالمفهوم الذي يعطي اولوية للمجتمع على حساب الفرد .إنما هو دين
وسطي؛ ] وجعلناكم أمة وسطا[. صدق الله العظيم.
من جهة أخرى أشير إلى مسألة تتعلق بالنظام اقتصادي اسمي تحديدا قبل أن أنبه
حقا إلى مسائل أخرى مهمة .
إن اقتصاد اسمي رغم كونه ماديا بطبيعته إ أنه مطبوع بطابع إيماني قوامه
احساس با وخشيته، ويرى أن المصالح المادية ليست مقصودة لذاتها وإنما هي
وسيلة لتحقيق السعادة انسانية على اعتبار أن الدنيا مزرعة اخرة وانسان خليفة الله
في أرضه.
تلك حقائق نؤمن بها ونعمل في حدودها وتمثل الجانب الثابت في النظام اقتصادي
اسمي الذي أقره القرآن والسنة، فاسم حرم الربا (نمو رأس المال بدون تعب ).
اسم حرم احتكار (وهو ما يعني دعم فرص المنافسة )، و سعى إلى العدالة
اجتماعية ( نظام الزكاة )، كما أنه أقر حزمة من القيم واخق مثلت الضمانة
الحقيقية للتوازن واستقرار في العملية التنموية،لكن المتغير في اقتصاد اسمي
هو طر يقة التطبيق واجتهاد والترجيح ؛ وهي اساليب والخطط والرؤى اقتصادية
العلمية التي يكشف عنها المجتهدون حالة وترجمة أصول وقواعد وخصائص اسم
العامة إلى واقع معيش يراعي المقاصد ويحمي الثوابت.
وباحتكام إلى المرجعية المرنة التي حملتها خصائص النظام اقتصادي اسمي
ستتأكد لنا حكمة اليعة و إعجازها.
لقد تميز النظام اسمي بمجموعة من الخصائص منها أن:
– نظام اقتصاد اسمي نظام إهي من حيث اصل ووضعي من حيث النظام ؛
– نظام اقتصاد اسمي يجمع بين المصالح العامة والخاصة ؛
– نظام اقتصاد اسمي يجمع بين الحاجات المادية والحاجات الروحية ، والكل وفق
مقاصد وضوابط اليعة اسمية.
.
وعلى الرغم من الإطار النظري الذي أقره الإسلامي مطالب بتطوير وسائل و المعاملات المالية و آليات الدفع حتي يقوم بدوره الحضاري.

وإذا كان بعض الباحثين يرجعون تقصير النظام اقتصادي اسمي إلى اثار
اقتصادية التي خلفها استعمار في الع الحديث ؛ حيث صيغت المعامت وفق
رؤى وخلفيات القوى استعمار ية الغربية ، إ أن المجتهد عندنا لم يعتمد آلية التأويل
و الترجيح حتى تساير آليات وصيغ التمويل اسمي التحديات التي تطرحها العولمة
وما تمليه من عة اندماج والتداخل.
إذأً، في هذا المقام يتضح أن النظام اقتصادي اسمي يتطلب جهدا مشتركا وإرادة
أمة حتى يساعدنا ذلك على تطوير اعمال التجار ية واقتصادية ، و تكييف عمليات
البورصة والبحث عن بدائل ليست جامدة؛ بدائل تتما وتحديات العولمة.
وبما أن المشكلة ليست في ال يعة إطقا نها صالحة لكل زمان و مكان- كما أت
سابقا- فإنه على علمائنا ومثقفينا ومجاميع فقهنا اهتمام باجتهاد واستنباط في
الحكم على الظواهر والمعامت اقتصادية حتى تكون هنالك صيغ تمويل قابلة
عمليا للتطبيق لمواجهة التحديات العالمية التي نذكر منها *على سبيل المثال:
– الموقف من البورصة والتكييف الفقهي للمعامت البورصية؛
– العمليات اجلة؛
– العمليات العاجلة؛
– التعامل بالمؤ البور (مؤ حركة أسعار جميع اسهم المتداولة ….الخ)
محظة:
تفوتني صيغ التمويل اسمي الواردة في أكثر من بحث تخرج مثل:( أسلوب
المشاركة -البيع بالتقسيط- بيع السلم- البيع التأجيري … الخ ).
فهذه صيغ معلومة لكن يجب تطويرها وتكييفها وإخضاعها لتفكير اجتهادي تتقح فيه
أفكار الجميع من خبراء متخصصين في اقتصاد الوضعي، وعلماء وفقهاء معاين.
و في هذا اتجاه يمكن أن نصل الى ناتج فكري إسلامي يخرجنا من إشكالات كثيرة وجمود قائم لا ينسجم أحيانا و الشريعة و مقاصدها

Leave a Reply

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

You may also like

بروح رياضية … الرمونتادا السياسية

من المسلم به أن السياسة لعبة مصالح، لها