روحاني لا يريد الحرب ومخاوف صينية من "فتح أبواب الجحيم"

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الثلاثاء أن طهران لن تشن حربا على أي دولة، تزامنا مع دعوات روسية وصينية لتغليب جميع الأطراف العقل، وتحذيرات من تعقيد الأوضاع في المنطقة.

وتصاعدت المخاوف من مواجهة بين إيران والولايات المتحدة منذ الهجوم على ناقلتي نفط في خليج عُمان يوم الخميس الماضي، الذي ألقت واشنطن باللوم فيه على طهران.

وقال روحاني في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة "إيران لن تشن حربا على أي دولة.. مَن يواجهوننا مجموعة سياسيين محدودي الخبرة".

وأضاف "رغم كل جهود الأميركيين في المنطقة ورغبتهم في قطع كل علاقاتنا مع العالم أجمع ورغبتهم في إبقاء إيران منعزلة.. لم ينجحوا".

وكان القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان أعلن أمس الاثنين نشر نحو ألف جندي إضافي في الشرق الأوسط من أجل ما قال إنها أغراض دفاعية، مشيرا إلى مخاوف بشأن تهديدات من إيران.

وفي هذا السياق، حذّر وزير الخارجية الصيني وانغ يي العالم من "فتح أبواب الجحيم" في منطقة الشرق الأوسط، وندد بالضغوط الأميركية على إيران.

وفي تصريحات أدلى بها في بكين بعد لقائه وزير الخارجية السوري وليد المعلم، قال وزير الخارجية الصيني إنه ينبغي على الولايات المتحدة ألا تستخدم "الضغط المبالغ فيه" عند تسوية الأمور مع إيران.

مخاطر الحرب
وأوضح وانغ للصحفيين أن الصين "قلقة جدا بالقطع" إزاء الوضع في الخليج ومع إيران، ودعا كل الأطراف إلى تهدئة التوتر وتجنب الاشتباك.

وأضاف "ندعو كل الأطراف إلى مواصلة الاحتكام للعقل والتحلي بضبط النفس وعدم الإقدام على أي تصرفات تصعيدية تثير توترات إقليمية وعدم فتح أبواب الجحيم".

ومضى قائلا "وبالأخص ينبغي على الجانب الأميركي تغيير أساليب الضغط المبالغ فيه التي يتبعها".

وقال "لا أساس في القانون الدولي لأي سلوك أحادي الجانب، فذلك لن يحل المشكلة بل سيثير أزمة كبرى".

وأشار وانغ إلى أن الاتفاق النووي مع إيران هو السبيل الناجع الوحيد لحل القضية النووية وحث طهران على التحلي بالحكمة.

وفي الموضوع ذاته، حذّر الكرملين اليوم الثلاثاء من "تصاعد التوتر" بعد الإعلان عن إرسال جنود أميركيين إضافيين لمنطقة الشرق الأوسط.

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين "ندعو كل الأطراف إلى ضبط النفس. نفضل ألا يتم اتخاذ خطوات من شأنها التسبب بتصاعد التوتر في هذه المنطقة غير المستقرة أساسا".

كما قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إنه ينبغي على الولايات المتحدة التخلي عما وصفه بالخطط الاستفزازية لنشر مزيد من القوات في الشرق الأوسط، وإلا جازفت بنشوب حرب مع إيران.